![]() |
![]() |
![]() |
|||||||||
|
|
|
||||||||||
|
|
|||||||||||
|
|
|||||||||||
|
|
|
|
|
|
|||||||
67 - كتاب المغازي1 - باب: غزوة العشيرة، أو العسيرة.بسم الله الرحمن الرحيم قال ابن إسحاق: أول ما غزا النبي صلى اله عليه وسلم الأبواء، ثم بواط، ثم العشيرة. 3733 - حدثني عبد الله بن محمد: حدثنا وهب: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق: كنت إلى جانب زيد بن أرقم، فقيل له: كم غزا النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة؟ قال: تسع عشرة، قيل: كم غزوت أنت معه؟ قال: سبع عشرة، قلت فأيهم كانت أول؟ قال: العشير أو العسيرة، فذكرت لقتادة فقال: العشيرة. [4142، 4201]
2 - باب: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من يقتل ببدر.3734 - حدثني أحمد بن عثمان: حدثنا شريح بن مسلمة: حدثنا إبراهيم ابن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق قال: حدثني عمرو بن ميمون: أنه سمع عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: حدث عن سعد بن معاذ أنه قال: كان صديقا لأمية بن خلف، وكان أمية إذا مر بالمدينة انطلق سعد معتمرا، فنزل على أمية بمكة، فقال لأمية: انظر لي ساعة خلوة لعلي أن أطوف بالبيت، فخرج به قريبا من نصف النهار، فلقيهما أبو جهل فقال: يا أبا صفوان، من هذا معك؟ فقال: هذا سعد، فقال له أبو جهل: ألا أراك تطوف بمكة آمنا وقد آويتم الصباة، وزعمتم أنكم تنصرونهم وتعينونهم، أما والله أنك مع أبي صفوان ما رجعت إلى أهلك سالما. فقال له سعد، ورفع صوته عليه: أما والله لئن منعتني هذا لأمنعنك ما هو أشد عليك منه، طريقك على المدينة، فقال له أمية: لا ترفع صوتك يا سعد على أبي الحكم، سيد أهل الوادي، فقال سعد: دعنا عنك يا أمية، فوالله لقد سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (إنهم قاتلوك). قال: بمكة؟ قال: لا أدري، ففزع لذلك أمية فزعا شديدا، فلما رجع أمية إلى أهله قال يا أم صفوان، ألم تري ما قال لي سعد؟ قالت: وما قال لك؟ قال: زعم أن محمدا أخبرهم أنهم قاتلي، فقلت له: بمكة، قال لا أدري، فقال أمية: والله لا أخرج من مكة، فلما كان يوم بدر استنفر أبو جهل الناس قال: أدركوا عيركم؟ فكره أمية أن يخرج، فأتاه أبو جهل فقال: يا أبا صفوان، أنك متى ما يراك الناس قد تخلفت، وأنت سيد أهل الوادي، تخلفوا معك، فلم يزل أبو جهل حتى قال: أما إذ غلبتني، فوالله لأشترين أجود بعير بمكة، ثم قال أمية: يا أم صفوان جهزيني، فقالت له: يا أبا صفوان، وقد نسيت ما قال لك أخوك اليثربي؟ قال: لا، ما أريد أن أجوز معهم إلا قريبا، فلما خرج أمية أخذ لا ينزل منزلا إلا عقل بعيره، فلم يزل بذلك، حتى قتله الله عز وجل ببدر. [3433] 3 - باب: قصة غزوة بدر.وقول الله تعالى: {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون. إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين. بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين. وما جعله الله إلا بشرى لكم لتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم. ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين} /آل عمران 123 - 127/. قال أبو عبد الله: فورهم: غضبهم. وقال وحشي: قتل حمزة طعيمة ين عدي ين الخيار يوم بدر [3844] وقوله تعالى: {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم}. الآية/ الأنفال: 7/. الشوكة: الحد. 3735 - حدثني يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب: أن عبد الله بن كعب قال: سمعت كعب بن مالك رضي الله عنه يقول: لم أتخلف عن الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها إلا في غزوة تبوك، غير أني تخلفت عن غزوة بدر، ولم يعاتب أحد تخلف عنها، إنما خرج الرسول الله صلى الله عليه وسلم يريد عير قريش، حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير معاد. [2606] 4 - باب: قول الله تعالى:{إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين. وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم. إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به إلاقدام. إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا كل بنان. ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب}. /الأنفال: 9 - 13/. 3736 - حدثنا أبو نعيم: حدثنا إسرائيل: عن مخارق، عن طارق بن شهاب قال: سمعت ابن مسعود يقول: شهدت من المقداد الأسود مشهدا، لأن أكون صاحبه أحب إلي مما عدل به، أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدعو على المشركين، فقال: لا نقول كما قال قوم موسى: اذهب أنت وربك فقاتلا، ولكنا نقاتل عن يمينك وعن شمالك وبين يديك وخلفك. فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم أشرق وجهه وسره. يعني: قوله. [4333] 3737 - حدثني محمد بن عبد الله بن حوشب: حدثنا عبد الوهاب: حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر: اللهم أني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تعبد. فأخذ أبو بكر بيده، فقال حسبك، فخرج وهو يقول: {سيهزم الجمع ويولون الدبر}. [2758] 3738 - حدثني إبراهيم بن موسى: أخبرنا هشام: أن ابن جريج أخبرهم قال: أخبرني عبد الكريم: أنه سمع مقسما، مولى عبد الله بن الحارث، يحدث عن ابن عباس: أنه سمعه يقول: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين}. عن بدر، والخارجون إلى بدر. [4319] 5 - باب: عدة أصحاب بدر.3739/3742 - حدثنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: استصغرت أنا وابن عمر. حدثني محمود: حدثنا وهب، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر، وكان المهاجرون نيفا على ستين، وإلانصار نيفا وأربعين ومائتين. (3740) - حدثنا عمرو بن خالد: حدثنا زهير: حدثنا أبو إسحاق قال: سمعت البراء رضي الله عنه يقول: حدثني أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ممن شهد بدرا: أنهم كانوا عدة أصحاب طالوت، الذين جازوا معه النهر، بضعة عشر وثلاثمائة. قال البراء: لا والله ما جاوز معه النهر إلا مؤمن. (3741) - حدثنا عبد الله بن رجاء: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: كنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم نتحدث: أن عدة أصحاب بدر على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر، ولم يجاوز معه إلا مؤمن، بضعة عشر وثلاثمائة. (3742) - حدثني عبد الله بن أبي شيبة: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء. وحدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء رضي الله عنه قال: كنا نتحدث: أن أصحاب بدر ثلاثمائة وبضعة عشر، بعدة أصحاب طالوت، الذين جاوزوا معه النهر، وما جاوز معه إلا مؤمن. 6 - باب: دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على كفار قريش: شيبة وعتبة والوليد وأبي جهل بن هشام، وهلاكهم.3743 - حدثني عمرو بن خالد: حدثنا زهير: حدثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: استقبل النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة، فدعا على نفر من قريش: على شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأبي جهل بن هشام فأشهد بالله، لقد رأيتهم صرعى، قد غيرتهم الشمس، وكان يوما حارا. [237] 7 - باب: قتل أبي جهل.3744 - حدثنا ابن نمير: حدثنا أبو أسامة: حدثنا إسماعيل: أخبرنا قيس، عن عبد الله رضي الله عنه: أنه أتى أبا جهل وبه رمق يوم بدر، فقال أبو جهل: هل أعمد من رجل قتلتموه. 3745 - حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا زهير: حدثنا سليمان التيمي: أن أنسا حدثهم قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم. وحدثني عمرو بن خالد: حدثنا زهير، عن سليمان التيمي، عن أنس رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من ينظر ما صنع أبو جهل). فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد. قال: أأنت أبو جهل؟ قال: فأخذ بلحيته، قال: وهل فوق رجل قتلتموه، أو رجل قتله قومه. قال أحمد بن يونس: أنت أبو جهل. حدثني محمد بن المثنى: حدثنا ابن أبي عدي، عن سليمان التيمي، عن أنس رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر: من ينظر ما فعل أبو جهل. فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد، فأخذ بلحيته فقال: أنت، أبا جهل؟ قال: وهل فوق رجل قتله قومه؟ أو قال: قتلتموه. حدثني ابن المثنى: أخبرنا معاذ: حدثنا سليمان: أخبرنا أنس بن مالك: نحوه. [3795] 3746 - حدثنا علي بن عبد الله قال: كتبت عن يوسف بن الماجشون، عن صالح بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده: في بدر - يعني - حديث ابني عفراء. [2972] 3747 - حدثني محمد بن عبد الله الرقاشي: حدثنا معتمر قال: سمعت أبي يقول: حدثنا أبو مجلز، عن قيس بن عباد، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة. وقال قيس بن عباد: وفيهم أنزلت: {هذان خصمان اختصموا في ربهم}. قال هم الذين تبارزوا يوم بدر: حمزة وعلي وعبيدة، أو أبو عبيدة بن الحارث، وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة. [3749، 4467] 3748 - حدثنا قبيضة: حدثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي ذر رضي الله عنه قال: نزلت: {هذان خصمان اختصموا في ربهم}. في ستة من قريش: علي وحمزة وعبيدة بن الحارث، وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة. [3750، 3751، 4466] 3749 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف: حدثنا يوسف بن يعقوب، كان ينزل في بني ضبيعة، وهو مولى لبني سدوس، حدثنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد قال: قال علي رضي الله عنه: فينا نزلت هذه الآية: {هذان خصمان اختصموا في ربهم}. [3747] 3750/3751 - حدثنا يحيى بن جعفر: أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد قال: سمعت أبا ذر رضي الله عنه يقسم: لنزلت هؤلاء الآيات، في هؤلاء الرهط الستة يوم بدر، نحوه. (3751) - حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي: حدثنا هشيم: أخبرنا أبو هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد قال: سمعت أبا ذر يقسم قسما: أن هذه الإية: {هذان خصمان اختصموا في ربهم}. نزلت في الذين برزوا يوم بدر: حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث، وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة. [3748] 3752 - حدثني أحمد بن سعيد أبو عبد الله: حدثنا إسحاق بن منصور السلولي: حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق: سأل رجل البراء، وأنا أسمع، قال: أشهد علي بدرا؟ قال بارز وظاهر. 3753 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثني يوسف بن الماجشون، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن جده عبد الرحمن قال: كاتبت أمية بن خلف، فلما كان يوم بدر، فذكر قتله وقتل ابنه، فقال بلال: لا نجوت إن نجا أمية. [2179] 3754 - حدثنا عبدان بن عثمان قال: أخبرني أبي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عبد الله رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قرأ والنجم فسجد بها، وسجد من معه، غير أن شيخا أخذ كفا من تراب فرفعه إلى جبهته، فقال: يكفني هذا، قال عبد الله: فلقد رأيته بعد قتل كافرا. [1017] 3755/3756 - أخبرني إبراهيم بن موسى: حدثنا هشام بن يوسف، عن معمر، عن هشام، عن عروة قال: كان في الزبير ثلاث ضربات بالسيف، احداهن في عاتقه، قال إن كنت لأدخل أصابعي فيها. قال ضرب ثنتين يوم بدر، وواحدة يوم اليرموك. قال عروة وقال لي عبد الملك بن مروان، حين قتل عبد الله بن الزبير: يا عروة، هل تعرف سيف الزبير؟ قلت: نعم، قال: فما فيه؟ قلت: فيه فلة فلها يوم بدر، قال: صدقت، بهن فلول من قراع الكتائب. ثم رده على عروة. قال هشام فأقمناه بيننا ثلاثة آلاف، وأخذه بعضنا، ولوددت أني كنت أخذته. حدثنا فروة، عن علي، عن هشام، عن أبيه قال: كان سيف الزبير بن العوام محلى بفضة، قال هشام: وكان سيف عروة محلى بفضة. (3756) - حدثنا أحمد بن محمد: حدثنا عبد الله: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه: أن أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم قالوا للزبير يوم اليرموك: ألا تشد فنشد معك؟ فقال إني إن شددت كذبتم، فقالوا: لا نفعل، فحمل عليهم حتى شق صفوفهم، فجاوزهم وما معه أحد، ثم رجع مقبلا، فأخذوا بلجامه، فضربوه ضربتين على عاتقه، بينهما ضربة ضربها يوم بدر. قال عروة: كنت أدخل أصابعي في تلك الضربات ألعب وأنا صغير. قال عروة: وكان معه عبد الله بن الزبير يومئذ، وهو ابن عشر سنين، فحمله على فرس، ووكل به رجلا. [3516] 3757 - حدثني عبد الله بن محمد: سمع روح بن عبادة: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: ذكر لنا أنس بن مالك، عن أبي طلحة: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلا من صناديد قريش، فقذفوا في طوى من أطواء بدر خبيث مخبث، وكان إذا ظهر على قوم أقام العرصة ثلاث ليال، فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشد عليها رحلها، ثم مشى واتبعه أصحابه وقالوا: ما نرى ينطلق إلا لبعض حاجته، حتى قام على شفة الركي، فجعل يناديهم بأسماء آبائهم: (يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان، أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله، فانا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا). قال عمر: يا رسول الله، ما تكلم من أجساد لا أرواح لها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفس محمد بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم). قال قتادة: أحياهم الله حتى أسمعهم قوله، توبيخا وتصغيرا ونقمة وحسرة وندما. [2900] 3758 - حدثنا الحميدي: حدثنا سفيان: حدثنا عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما. {الذين بدلوا نعمة الله كفرا}. قال هم والله كفار قريش. قال عمرو هم قريش، ومحمد صلى الله عليه وسلم نعمة الله. {وأحلو قومهم دار البوار} قال: النار، يوم بدر. [4423] 3759 - حدثني عبيد بن إسماعيل: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه قال: ذكر عند عائشة رضي الله عنها: أن ابن عمر رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم: (أن الميت ليعذب في قبره ببكاء أهله). فقالت: وهل ابن عمر رحمه الله، إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنه ليعذب بخطيئته وذنبه، وان أهله ليبكون عليه الآن). قالت: وذاك مثل قوله: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على القليب وفيه قتلى بدر من المشركين، فقال لهم مثل ما قال: أنهم ليسمعون ما أقول). أنما قال: (إنهم الآن ليعلمون أن ما كنت أقول لهم حق). ثم قرأت: {إنك لا تسمع الموتى} {وما أنت بمسمع من في القبور}. تقول حين تبوؤوا مقاعدهم من النار. [1305] 3760 - حدثني عثمان: حدثنا عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: وقف النبي صلى الله عليه وسلم على قليب بدر، فقال: (هل وجدتم ما وعد ربكم حقا. ثم قال: إنهم الآن يسمعون ما أقول). فذكر لعائشة، فقالت: إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنهم الآن ليعلمون أن الذي كنت أقول لهم هو الحق). ثم قرأت: {إنك لا تسمع الوتى}. حتى قرأت الآية. [1304] 8 - باب: فضل من شهد بدرا.3761 - حدثني عبد الله بن محمد: حدثنا معاوية بن عمر: حدثنا أبو إسحاق عن حميد قال: سمعت أنسا رضي الله عنه يقول: أصيب الحارثة يوم بدر وهو غلام، فجاءت أمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، قد عرفت منزلة حارثة مني، فإن يكن في الجنة أصبر وأحتسب، وإن تكن الأخرى تر ما أصنع، فقال: (ويحك، أو هبلت، أو جنة واحدة هي، إنها جنان كثيرة، وإنه في جنة الفردوس). [2654] 3762 - حدثني إسحاق بن إبراهيم: أخبرنا عبد الله بن ادريس قال: سمعت حصين بن عبد الرحمن، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي رضي الله عنه قال: بعثني الرسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا مرثد الغنوي والزبير بن العوام، وكلنا فارس، قال: (انطلقوا حتى تأتو روضة خاخ، فإن بها امرأة من المشركين، معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين). فأدركناها تسير على بعير لها حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: الكتاب، فقالت: ما معنا كتاب، فأنخناها فالتمسنا فلم نر كتابا، فقلنا: ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لتخرجن الكتاب أو لنجردنك، فلما رأت الجد أهوت إلى حجزتها، وهي محتجزة بكساء، فأخرجته، فانطلقنا بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعني فلأضرب عنقه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما حملك على ما صنعت). قال حاطب: والله ما بي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم، أردت أن يكون لي عند القوم يد يدفع الله بها عن أهلي ومالي، وليس أحد من أصحابك إلا له هناك من عشيرته من يدفع الله به عن أهله وماله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (صدق، ولا تقولوا له إلا خيرا). فقال عمر إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعني فلأضرب عنقه. فقال: (أليس من أهل بدر؟ فقال: لعل الله اطلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم، فقد وجبت لكم الجنة، أو فقد غفرت لكم). فدمعت عينا عمر، وقال: الله ورسوله أعلم. [2845] 3763 - حدثني عبد الله بن محمد الجعفي: حدثنا أبو أحمد الزبيري: حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، والزبير بن المنذر ابن أبي أسيد، عن أبي أسيد رضي الله عنه قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: (إذا أكثبوكم فارموهم، واستبقوا نبلكم). حدثني محمد بن عبد الرحيم، حدثنا أبو أحمد الزبيري: حدثنا عبد الرحمن ابن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد والمنذر بن أبي أسيد، عن أبي أسيد رضي الله عنه قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: (إذا أكثبوكم - يعني أكثروكم - فارموهم، واستبقوا نبلكم). [ر: 2744] 3764 - حدثني عمرو بن خالد: حدثنا زهير: حدثنا أبو إسحاق قال: سمعت البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: جعل النبي صلى الله عليه وسلم على الرماة يوم أحد عبد الله بن جبير، فأصابوا منا سبعين، وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أصابوا من المشركين يوم بدر أربعين ومائة، سبعين أسير وسبعين قتيلا، قال أبو سفيان: يوم بيوم بدر، والحرب سجال. [2874] 3765 - حدثني محمد بن العلاء: حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى - أراه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وإذا الخير ما جاء الله به من الخير بعد، وثواب الصدق الذي آتانا بعد يوم بدر). [3425] 3766 - حدثني يعقوب بن إبراهيم: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده قال: قال عبد الرحمن بن عوف: إني لفي الصف يوم بدر، إذ التفت فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثا السن، فكأني لم آمن بمكانهما، إذ قال لي أحدهما سرا من صاحبه: يا عم أرني أبا جهل، فقلت: يا ابن أخي، وما تصنع به؟ قال: عاهدت الله إن رأيته أن أقتله أو أموت دونه، فقال لي الآخر سرا من صاحبه مثله، قال: فما سرني أني بين رجلين مكانهما، فأشرت لهما اليه، فشدا عليه مثل الصقرين حتى ضرباه، وهما ابنا عفراء. [2972] 3767 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا إبراهيم: أخبرنا ابن شهاب قال: أخبرني عمرو بن أبي أسيد بن جارية الثقفي، حليف بني زهرة، وكان من أصحاب أبي هريرة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة عينا، وأمر عليهم عاصم ابن ثابت الأنصاري جد عاصم بن عمر بن الخطاب، حتى إذا كانوا بالهدأة بين عسفان ومكة، ذكروا لحي من هذيل يقال له بنو لحيان، فنفروا لهم بقريب مائة رجل رام، فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم التمر في منزل نزلوه، فقالوا: تمر يثرب، فاتبعوا آثارهم، فلما حس بهم عاصم وأصحابه لجؤوا إلى موضع فأحاط بهم القوم، فقالوا لهم: انزلوا فأعطوا بأيديكم، ولكم العهد والميثاق: أن لا نقتل منكم أحدا. فقال عاصم بن ثابت: أيها القوم أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر، ثم قال: اللهم أخبر عنا نبيك صلى الله عليه وسلم، فرموه بالنبل فقتلوا عاصما، ونزل ثلاثة نفر على العهد والميثاق، منهم خبيب وزيد بن الدثنة ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها. قال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصحبكم، إن لي بهؤلاء أسوة، يريد القتلى، فجرروه وعالجوه فأبى أن يصحبهم، فانطلق بخبيب وزيد بن الدثنة حتى باعوهما بعد وقعة بدر، فابتاع الحارث ابن عامر بن نوفل خبيبا، وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسير حتى أجمعوا قتله، فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها فأعارته، فدرج بني لها وهي غافلة حتى أتاه، فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده، قالت: ففزعت فزعة عرفها خبيب، فقال: أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك، قالت: والله ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب، والله لقد وجدته يوما يأكل قطفا من عنب في يده، وإنه لموثق بالحديد، وما بمكة من ثمرة، وكانت تقول: إنه لرزق رزقه الله خبيبا، فلما خرجوا به من الحرم، ليقتلوه في الحل، قال لهم خبيب: دعوني أصلي ركعتين، فتركوه فركع ركعتين، فقال: والله لولا أن تحسبوا أن بي جزع لزدت، ثم قال: اللهم أحصهم عددا، واقتلهم بددا ولا تبق منهم أحدا، ثم أنشأ يقول: فلست أبالي حين أقتل مسلما *** على أي جنب كان لله مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ *** يبارك على أوصال شلو ممزع ثم قام اليه أبو سروعة عقبة بن الحارث فقتله، وكان خبيب هو سن لكل مسلم قتل صبرا الصلاة، وأخبر - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - أصحابه يوم أصيبوا خبرهم، وبعث ناس من قريش إلى عاصم بن ثابت - حين حدثوا أنه قتل - أن يؤتوا بشيء منه يعرف، وكان قتل رجلا عظيما من عظمائهم، فبعث الله لعاصم مثل الظلة من الدبر فحمته من رسلهم، فلم يقدروا أن يقطعوا منه شيئا. [2880] 3768 - وقال كعب بن مالك: ذكروا مرارة بن الربيع العمري، وهلال بن أمية الواقفي، رجلين صالحين، قد شهدا بدرا. [2606] 3769 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا ليث، عن يحيى، عن نافع: أن ابن عمر رضي الله عنهما ذكر له: أن سعيد بن زيد بن عمر بن نفيل، وكان بدريا، مرض في يوم الجمعة، فركب إليه بعد أن تعالى النهار، واقترب الجمعة، وترك الجمعة. 3770 - وقال الليث: حدثني يونس، عن ابن شهاب قال: حدثني عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة: أن أباه كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم الزهري: يأمره أن يدخل على سبيعة بنت الحارث الأسلمية، فيسألها عن حديثها، وعما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استفتته. فكتب عمر بن عبد الله بن الأرقم، إلى عبد الله بن عتبة بخبره: أن سبيعة بنت الحارث أخبرته: أنها كانت تحت سعد بن خولة، وهو من بني عامر بن لؤي، وكان ممن شهد بدرا، فتوفي عنها في حجة الوداع وهي حامل، فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته، فلما تعلت من نفاسها تجملت للخطاب، فدخل عليها أبو السنابل ابن بعكك، رجل من بني عبد الدار، فقال لها: ما لي أراك تجملت للخطاب، ترجين النكاح، فإنك والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر. قالت سبيعة: فلما قال لي ذلك جمعت علي ثيابي حين أمسيت، وأتنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك، فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي، وأمرني بالتزوج إن بدا لي. تابعه أصبغ، عن ابن وهب، عن يونس. قال الليث: حدثني يونس، عن ابن شهاب: وسألناه فقال أخبرني محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، مولى بني عامر بن لؤي: أن محمد بن إياس بن البكير، وكان أبوه شهيد بدرا، أخبره. [5013، وانظر: 4626] 9 - باب: شهود الملائكة بدرا.3771/3772 - & | |||||||||||