4

4 - كتاب الوضوء.

 بسم الله الرحمن الرحيم.

1 - باب: ما جاء في الوضوء.

وقول الله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين}. /المائدة: 6/.

قال أبو عبد الله: وبين النبي صلى الله عليه وسلم أن فرض الوضوء مرة مرة، وتوضأ

أيضا مرتين وثلاثا، ولم يزد على ثلاث، وكره أهل العلم الإسراف فيه، وأن يجاوزوا فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

2 - باب: لا تقبل صلاة بغير طهور.

135 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن همام بن منبه: أنه سمع أبا هريرة يقول:

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ). وقال رجل من حضرموت: ما المحدث يا أبا هريرة؟ قال: فساء أو ضراط. [6554].

3 - باب: فضل الوضوء، والغر المحجلون من آثار الوضوء.

136 - حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث، عن خالد، عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم المجمر قال:

 رقيت مع أبي هريرة على ظهر المسجد فتوضأ، فقال: إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل).

4 - باب: لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن.

137 - حدثنا علي قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عباد بن تميم، عن عمه:

 أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرجل الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة؟ فقال: (لا ينفتل - أو: لا ينصرف - حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا).

[175، 1951].

5 - باب: التخفيف في الوضوء.

138 - حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان عن عمرو قال: أخبرني كريب عن ابن عباس:

 أن النبي صلى الله عليه وسلم نام حتى نفخ، ثم صلى. وربما قال: اضطجع حتى نفخ، ثم قام فصلى.

ثم حدثنا به سفيان، مرة بعد مرة، عن عمرو، عن كريب، عن ابن عباس: قال: بت عند خالتي ميمونة ليلة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل، فلما كان في بعض الليل، قام النبي صلى الله عليه وسلم، فتوضأ من شن معلق وضوءا خفيفا، يخففه عمرو ويقلله، وقام يصلي، فتوضأت نحوا مما توضأ، ثم جئت فقمت عن يساره، وربما قال سفيان: عن شماله، فحولني فجعلني عن يمينه، ثم صلى ما شاء الله، ثم اضطجع فنام حتى نفخ، ثم آتاه المنادي فآذنه بالصلاة، فقام معه إلى الصلاة، فصلى ولم يتوضأ. قلنا لعمرو: إن ناسا يقولون: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تنام عينه ولا ينام قلبه؟ قال عمرو: سمعت عبيد بن عمير يقول: رؤيا الأنبياء وحي. ثم قرأ: {إني أرى في المنام أني أذبحك}.

[ر: 117].

6 - باب: إسباغ الوضوء.

وقال ابن عمر إسباغ الوضوء الإنقاء.

139 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن موسى بن عقبة، عن كريب مولى ابن عباس، عن أسامة بن زيد: أنه سمعه يقول:

 دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة، حتى إذا كان بالشعب نزل فبال، ثم توضأ ولم يسبغ الوضوء، فقلت: الصلاة يا رسول الله، فقال: ( الصلاة أمامك). فركب، فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ، فاسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة، فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء فصلى، ولم يصل بينهما.

[179، 1584، 1586، 1588].

7- باب: غسل الوجه باليدين من غرفة واحدة.

140 - حدثنا محمد بن عبد الرحيم قال: أخبرنا أبو سلمة الخزاعي منصور بن سلمة قال: أخبرنا ابن بلال، يعني سليمان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس:

 أنه توضأ فغسل وجهه، ثم أخذ غرفة من ماء، فمضمض بها واستنشق، ثم أخذ غرفة من ماء، فجعل بها هكذا، أضافها إلى يده الأخرى، فغسل بهما وجهه، ثم أخذ غرفة من ماء، فغسل بها يده اليمنى، ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليسرى، ثم مسح رأسه، ثم أخذ غرفة من ماء، فرش بها على رجله اليمنى حتى غسلها، ثم أخذ غرفة أخرى، فغسل بها رجله، يعني اليسرى، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ.

8- باب: التسمية على كل حال وعند الوقاع.

141 - حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم، قال:

 (لو أن أحدكم إذا أتى أهله قل: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فقضي بينهما ولد لم يضره).

[3098، 3109، 4870، 6025، 6961].

9 - باب: ما يقول عند الخلاء.

142 - حدثنا آدم قال: حدثنا شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب قال: سمعت أنسا يقول:

 كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال: (اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث).

تابعه ابن عرعرة عن شعبة وعن غندر، عن شعبة: إذا أتى الخلاء. وقال موسى، عن حماد: إذا دخل. وقال سعيد بن زيد: حدثنا عبد العزيز: إذا أراد أن يدخل.

[5963].

10 - باب: وضع الماء عند الخلاء.

143 - حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا هاشم بن القاسم قال: حدثنا ورقاء، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس:

 أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الخلاء، فوضعت له وضوءا، قال: (من وضع هذا). فأخبر، فقال: (اللهم فقهه في الدين).

[ر:75].

11 - باب: لا تستقبل القبلة بغائط أو بول، إلا عند البناء، جدار أو نحوه.

144 - حدثنا آدم قال: حدثنا ابن أبي ذئب قال: حدثنا الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري قال:

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أتى أحدكم الغائط، فلا يستقبل القبلة ولا يولها ظهره، شرقوا أو غربوا).

[ر: 386].

12 - باب: من تبرزعلى لبنتين.

145 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، عن عبد الله بن عمر: أنه كان يقول:

 إن ناسا يقولون إذا قعدت على حاجتك فلا تستقبل القبلة ولا بيت المقدس، فقال عبد الله بن عمر: لقد ارتقيت يوما على ظهر بيت لنا، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على لبنتين، مستقبلا بيت المقدس لحاجته. وقال لعلك من الذين يصلون على أوراكهم؟ فقلت: لا أدري والله. قال مالك: يعني الذي يصلي ولا يرتفع عن الأرض، يسجد وهو لاصق بالأرض.

[147، 148، 2935].

13 - باب: خروج النساء للبراز.

146 - حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث قال: حدثنا عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة:

 أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع، وهو صعيد أفيح، فكان عمر يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: احجب نساءك، فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ليلة من الليالي عشاء، وكانت امرأة طويلة، فناداها عمر: ألا قد عرفناك يا سودة، حرصا على أن ينزل الحجاب، فأنزل الله آية الحجاب.

وحدثنا زكرياء قال: حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قد أذن أن تخرجن في حاجتكن). قال هشام: يعني البراز.

[4157، 4939، 5886].

14 - باب التبرز في البيوت.

147/ 148 - حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا أنس بن عياض، عن عبيد الله، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن واسع بن حبان، عن عبد الله بن عمر قال:

 ارتقيت فوق ظهر بيت حفصة لبعض حاجتي، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته، مستدبر القبلة، مستقبل الشأم.

(148) - حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا يحيى، عن محمد بن يحيى بن حبان: أن عمه واسع بن حبان أخبره: أن عبد الله بن عمر أخبره قال:

 لقد ظهرت ذات يوم على ظهر بيتنا، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا على لبنتين، مستقبل بيت المقدس.

[ر: 145].

15 - باب: الاستنجاء بالماء.

149 - حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك قال: حدثنا شعبة، عن أبي معاذ، واسمه عطاء بن أبي ميمونة، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج لحاجته، أجيء أنا وغلام، ومعنا إداوة من ماء، يعني يستنجي به.

[150، 151، 214، 478].

16 - باب: من حمل الماء معه لطهوره.

وقال أبو الدرداء: أليس فيكم صاحب النعلين والطهور والوساد؟

150 - حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شعبة، عن أبي معاذ، هو عطاء بن أبي ميمونة، قال:

 سمعت أنسا يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج لحاجته، تبعه أنا وغلام منا، معنا إداوة من ماء.

[ر: 149].

17 - باب: حمل العنزة مع الماء في الاستنجاء.

151 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن عطاء بن أبي ميمونة:

 سمع أنس بن مالك يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء، فأحمل أنا وغلام إداوة من ماء وعنزة، يستنجي بالماء.

تابعه النضر وشاذان عن شعبة. العنزة: عصا عليه زج.

[ر: 149].

18 - باب: النهي عن الاستنجاء باليمين.

152 - حدثنا معاذ بن فضالة قال: حدثنا هشام، هو الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال:

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء، وإذا أتى الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه، ولا يتمسح بيمينه).

[153، 5307].

19 - باب: لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال.

153 - حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه،

 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا بال أحدكم فلا يأخذن ذكره بيمينه، ولا يستنج بيمينه، ولا يتنفس في الإناء).

[ر: 152].

20 - باب: الاستنجاء بالحجارة.

154 - حدثنا أحمد بن محمد المكي قال: حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو المكي، عن جده، عن أبي هريرة قال:

 اتبعت النبي صلى الله عليه وسلم وخرج لحاجته، فكان لا يلتفت، فدنوت منه، فقال: (ابغني حجارا استنفض بها - أو نحوه - ولا تأتني بعظم، ولا روث). فأتيته بأحجار بطرف ثيابي، فوضعتها إلى جنبه، وأعرضت عنه، فلما قضى اتبعه بهن.

[3647].

155 - حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا زهير، عن أبي إسحاق قال: ليس أبو عبيدة ذكره، ولكن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه: أنه سمع عبد الله يقول:

 أتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: (هذا ركس).

21 - باب: الوضوء مرة مرة.

156 - حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس قال:

 توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرة مرة.

22 - باب: الوضوء مرتين مرتين.

157 - حدثنا حسين بن عيسى قال: حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا فليح بن سليمان، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد:

 أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين.

23 - باب: الوضوء ثلاثا ثلاثا.

158 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي قل: حدثني إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب: أن عطاء بن يزيد أخبره: أن حمران مولى عثمان أخبره:

 أنه رأى عثمان بن عفان: دعا بإناء فأفرغ على كفيه ثلاث مرار فغسلهما، ثم أدخل يمينه في الإناء، فمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ثلاثا، ويديه إلى المرفقين ثلاث مرار، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث  مرار إلى الكعبين، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه).

وعن إبراهيم قال: قال صالح بن كيسان: قال ابن شهاب: ولكن عروة يحدث عن حمران: فلما توضأ قال: ألا أحدثكم حديثا لولا آية ما حدثتكموه، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يتوضأ رجل يحسن وضوءه، ويصلي الصلاة، إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة حتى يصليها). قال عروة: الآية: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات}.

[162، 1832، 6096].

24 - باب: الاستنثارفي الوضوء.

ذكره عثمان وعبد الله بن زيد. [ر: 158، 183]. وابن عباس رضي الله عنهم، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

159 - حدثنا عبدان قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا يونس، عن الزهري قال: أخبرني أبو إدريس:

 أنه سمع أبا هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من توضأ فليستنثر، ومن استجمر فليوتر).

[160].

 

25 - باب: الاستجمار وترا.

160 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة:

 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ثم لينثر، ومن استجمر فليوتر، وإذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده).

[ر: 159].

26 - باب: غسل الرجلين، ولا يمسح على القدمين.

161 - حدثنا موسى قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عمرو قال:

 تخلف النبي صلى الله عليه وسلم عنا في سفرة سافرناها، فأدركنا وقد أرهقنا العصر، فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: (ويل للأعقاب من النار). مرتين أو ثلاثا.

[ر: 60].

27 - باب: المضمضة في الوضوء.

قاله ابن عباس وعبد الله بن زيد رضي الله عنهم، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[ر: 140، 183].

162 - حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عطاء بن يزيد، عن حمران مولى عثمان بن عفان: أنه رأى عثمان دعا بوضوء، فأفرغ على يديه من إنائه فغسلهما ثلاث مرات، ثم أدخل يمينه في الوضوء، ثم تمضمض واستنشق واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثا ويديه إلى المرفقين ثلاثا، ثم مسح برأسه، ثم غسل كل رجل ثلاثا، ثم قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ نحو وضوئي هذا، وقال: (من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه، غفر الله له ما تقدم من ذنبه).

[ر: 158].

28 - باب: غسل الأعقاب.

وكان ابن سيرين يغسل موضع الخاتم إذا توضأ.

163 - حدثنا آدم بن أبي إياس قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا محمد بن زياد قال:

 سمعت أبا هريرة، وكان يمر بنا والناس يتوضؤون من المطهرة، قال: اسبغوا الوضوء، فإن أبا القاسم صلى الله عليه وسلم قال: (ويل للأعقاب من النار).

29 - باب: غسل الرجلين في النعلين، ولا يمسح على النعلين.

164 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج: أنه قال لعبد الله بن عمر: يا أبا عبد الرحمن، رأيتك تصنع أربعا لم أر أحدا من أصحابك يصنعها؟ قال: وما هي يا ابن جريج؟ قال: رأيتك لا تمس من الأركان إلا اليمانيين، ورأيتك تلبس النعال السبتية، ورأيتك تصبغ بالصفرة، ورأيتك إذا كنت بمكة أهل الناس إذا رأوا الهلال ولم تهل أنت حتى كان يوم التروية. قال عبد الله: أما الأركان: فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس إلا اليمانيين، وأما النعال السبتية: فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعل التي ليس فيها شعر ويتوضأ فيها، فأنا أحب أن ألبسها، وأما الصفرة: فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها، فأنا أحب أن أصبغ بها، وأما الإهلال: فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث به راحلته.

[5513، وانظر: 1443، 1529].

30 - باب: التيمن في الوضوء والغسل.

165 - حدثنا مسدد قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا خالد، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم لهن في غسل ابنته: (ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها).

[1195 - 1204].

166 - حدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا شعبة قال: أخبرني أشعث بن سليم قال: سمعت أبي، عن مسروق، عن عائشة قالت:

 كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره، وفي شأنه كله.

[416، 5065، 5516، 5582].

31 - باب: التماس الوضوء إذا حانت الصلاة.

وقالت عائشة: حضرت الصبح، فالتمس الماء فلم يوجد، فنزل التيمم.

[ر: 327].

167 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك أنه قال:

 رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحانت صلاة العصر، فالتمس الناس الوضوء فلم يجدوه، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الإناء يده، وأمر الناس أن يتوضؤوا منه، قال: فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه، حتى توضؤوا من عند آخرهم.

[192، 197، 3379 - 3382].

32 - باب: الماء الذي يغسل به شعر الإنسان.

وكان عطاء لا يرى به بأسا: أن يتخذ منها الخيوط والحبال. وسؤر الكلاب وممرها في المسجد، وقال الزهري: إذا ولغ في إناء ليس له وضوء غيره يتوضأ به. وقال سفيان: هذا الفقه بعينه، يقول الله تعالى: {فلم تجدوا ماء فتيمموا} /المائدة: 6/. وهذا ماء، وفي النفس منه شيء، يتوضأ به ويتيمم.

168 - حدثنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا إسرائيل، عن عاصم، عن ابن سيرين قال:

 قلت لعبيدة: عندنا من شعر النبي صلى الله عليه وسلم، أصبناه من قبل أنس، أو من قبل أهل أنس. فقال: لأن تكون عندي شعرة منه أحب إلي من الدنيا وما فيها.

169 - حدثنا محمد بن عبد الرحيم قال: أخبرنا سعيد بن سليمان قال: حدثنا عباد، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن أنس:

 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حلق رأسه، كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره.

170 - حدثنا عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال:

 إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا).

171 - حدثنا إسحاق: أخبرنا عبد الصمد: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار: سمعت أبي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم:

 (أن رجلا رأى كلبا يأكل الثرى من العطش، فأخذ الرجل خفه، فجعل يغرف له به حتى أرواه، فشكر الله له فأدخله الجنة).

[2234، 2334، 5663].

172 - وقال أحمد بن شبيب: حدثنا أبي، عن يونس، عن ابن شهاب قال: حدثني حمزة بن عبد الله، عن أبيه قال:

 كانت الكلاب تبول، وتقبل وتدبر في المسجد، في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك.

173 - حدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا شعبة، عن ابن أبي السفر، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم قال:

 سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (إذا أرسلت كلبك المعلم فقتل فكل، وإذا أكل فلا تأكل، فإنما أمسكه على نفسه). قلت: أرسل كلبي فأجد معه كلبا آخر؟ قال: (فلا تأكل فإنما سميت على كلبك ولم تسم على كلب آخر).

[1949، 5158 - 5160، 5166 - 5169، 6962].

33 - باب: من لم ير الوضوء إلا من المخرجين: من القبل والدبر.

وقول الله تعالى: {أو جاء أحد منكم من الغائط} /المائدة: 6/.

وقال عطاء - فيمن يخرج من دبره الدود، أو من ذكره نحو القملة - يعيد الوضوء. وقال جابر بن عبد الله: إذا ضحك في الصلاة أعاد الصلاة ولم يعد الوضوء. وقال الحسن: إن أخذ من شعره وأظفاره، أو خلع خفيه فلا وضوء عليه. وقال أبو هريرة: لا وضوء إلا من حدث.

ويذكر عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة ذات الرقاع، فرمي رجل بسهم فنزفه الدم، فركع وسجد ومضى في صلاته. وقال الحسن: ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم. وقال طاووس، ومحمد بن علي، وعطاء، وأهل الحجاز: ليس في الدم وضوء. وعصر ابن عمر بثرة، فخرج منها الدم ولم يتوضأ. وبزق ابن أبي أوفى دما فمضى في صلاته. وقال ابن عمر، والحسن فيمن يحتجم: ليس عليه إلا غسل محاجمه.

174 - حدثنا آدم بن أبي إياس قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال:

 قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يزال العبد في الصلاة، ما كان في المسجد ينتظر الصلاة، ما لم يحدث). فقال رجل أعجمي: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: الصوت، يعني الضرطة.

175 - حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن عباد بن تميم، عن عمه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

 (لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا).

[ر: 137].

176 - حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن منذر أبي يعلى الثوري، عن محمد ابن الحنفية قال:

 قال علي: كنت رجلا مذاء، فاستحييت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله، فقال: (فيه الوضوء).

ورواه شعبة عن الأعمش.

[ر: 132].

177 - حدثنا سعد بن حفص: حدثنا شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة: أن عطاء بن يسار أخبره: أن زيد بن خالد أخبره:

 أنه سأله عثمان بن عفان رضي الله عنه قلت: أرأيت إذا جامع فلم يمن؟ قال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ويغسل ذكره. قال عثمان: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسألت عن ذلك عليا، والزبير، وطلحة، وابن أبي كعب، رضي الله عنهم، فأمروه بذلك.

[288، وانظر: 289].

178 - حدثنا إسحاق قال: أخبرنا النضر قال: أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن ذكوان أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري:

 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إلى رجل من الأنصار، فجاء ورأسه يقطر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لعلنا أعجلناك). فقال: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أعجلت أو قحطت فعليك الوضوء).

تابعه وهب قال: حدثنا شعبة، قال أبو عبد الله: ولم يقل غندر ويحيى عن شعبة: (الوضوء).

34 - باب: الرجل يوضيء صاحبه.

179 - حدثني محمد بن سلام قال: أخبرنا يزيد بن هارون، عن يحيى، عن موسى بن عقبة، عن كريب مولى ابن عباس، عن أسامة بن زيد:

 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما أفاض من عرفة، عدل إلى الشعب، فقضى حاجته، قال أسامة بن زيد: فجعلت أصب عليه ويتوضأ، فقلت: يا رسول الله، أتصلي؟ فقال: (المصلى أمامك).

[ر: 139].

180 - حدثنا عمرو بن علي قال: حدثنا عبد الوهاب قال: سمعت يحيى بن سعيد قال: أخبرني سعد بن إبراهيم: أن نافع بن جبير بن مطعم أخبره:

 أنه سمع عروة بن المغيرة بن شعبة يحدث عن المغيرة بن شعبة: